لأول مرة في تاريخ العلاج بالضغط العالي، نعلم الآن أنه حتى مع ضغوط الضغط العالي الخفيفة، دون أكسجين إضافي، تزيد الخلايا الجذعية. قبل ذلك، كنا نعلم أن هذا يحدث عند ضغوط 2.0 ATA أو أكثر مع زيادة الأكسجين المستنشق، وافترضنا أن هذا سيحدث عند ضغوط أقل، لكن هذا كان مجرد تخمين.
الآن نعلم ذلك.
في دراسة رائدة نشرت في مجلة Frontiers in Neurology، اكتشف الباحثون تأثيرات الهواء عالي الضغط على الخلايا الجذعية لدى البشر.
ملخص الدراسة: يتضمن العلاج بالأكسجين عالي الضغط استنشاق ما يقارب 100% من الأكسجين في حجرة مضغوطة. نعلم من دراسات سابقة أنه عند 2.0 ATA، سيزيد هذا من مستويات الأكسجين بنسبة 1200%. كما نعلم أنه عند 1.3 ATA، سيزيد الهواء عالي الضغط (بدون إضافة أكسجين) من مستويات الأكسجين بنسبة 47% تقريبًا. هدفت هذه الدراسة إلى استكشاف آثار الهواء عالي الضغط وحده، ووجد الباحثون أنه حتى بدون زيادة الأكسجين المستنشق، يُحفّز الهواء عالي الضغط الخلايا الجذعية، مما يُحسّن إصلاح الأنسجة وتجديدها.
من الدراسة:
"تعرض عشرة متطوعين أصحاء، تتراوح أعمارهم بين 34 و35 عامًا، لهواء الغرفة بتركيز 1.27ATA (4 رطل/بوصة مربعة/965 مم زئبق) لمدة 90 دقيقة، من الاثنين إلى الجمعة، لعشر مرات تعرض على مدار أسبوعين. أُخذت عينات دم وريدية: (1) قبل التعرض الأول (كعينة ضابطة لكل مشارك)، (2) مباشرة بعد التعرض الأول (لقياس التأثير الحاد)، (3) مباشرة قبل التعرض التاسع (لقياس التأثير المزمن)، و(4) بعد 3 أيام من انتهاء التعرض العاشر/الأخير (لتقييم مدى استمراريته). تم فحص خلايا SPCs بواسطة علماء مُعميين باستخدام قياس التدفق الخلوي."
لاحظ الباحثون زيادة كبيرة في عدد الخلايا الجذعية بعد العلاج بنسبة تقارب 200% أو ضعفين، مما يشير إلى تعبئة الخلايا الجذعية من نخاع العظم.
آثار الدراسة: الخلايا الجذعية هي خلايا قادرة على النمو لتتحول إلى أي نوع من خلايا الجسم. ومن خلال تحفيز الخلايا الجذعية، يُمكن للهواء عالي الضغط وحده أن يُسرّع عملية الشفاء ويُحسّن تجديد الأنسجة. وقد يكون هذا العلاج مفيدًا بشكل خاص للأفراد الذين يعانون من جروح مزمنة، واضطرابات عصبية، وغيرها من الحالات التي تتطلب إصلاح الأنسجة. علاوة على ذلك، تُشير الدراسة إلى أن للهواء عالي الضغط تأثيرًا هرمونيًا على الخلايا الجذعية. يصف منحنى الجرعة الهرمونية الاستجابة ثنائية الطور للخلايا أو الكائنات الحية لجرعات منخفضة وعالية من مُسبب الإجهاد. في حالة الهواء عالي الضغط، يبدو أن الإجهاد الخفيف الناتج عن زيادة مستويات الأكسجين يُحفز تحفيز الخلايا الجذعية.
فوائد العلاج بالهواء عالي الضغط:
قد يُقدم العلاج بالهواء عالي الضغط العديد من الفوائد المُحتملة للأفراد الذين يسعون إلى تحسين إصلاح الأنسجة وتجديدها. من أهم هذه الفوائد:
1. تعزيز التئام الجروح: من خلال تحفيز الخلايا الجذعية، يُمكن للعلاج بالهواء عالي الضغط أن يُعزز التئام الجروح بشكل أسرع، بما في ذلك الجروح المزمنة التي يصعب التئامها.
2. دعم الجهاز العصبي: قد يكون لهذا العلاج آثار إيجابية على الحالات العصبية مثل السكتة الدماغية وإصابات الدماغ الرضحية والأمراض العصبية التنكسية.
3. تأثيرات مُضادة للالتهابات: أثبت العلاج بالهواء عالي الضغط قدرته على تقليل الالتهاب، وهو أمر مُفيد للعديد من الحالات الالتهابية.
4. تحسين أكسجة الأنسجة: من خلال زيادة مستويات الأكسجين في الجسم، يُحسّن العلاج بالهواء عالي الضغط أكسجة الأنسجة، وهو أمر ضروري لوظائف الخلايا وإصلاحها.
5. من المهم ملاحظة أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم آليات تحفيز الخلايا الجذعية والجرعة والمدة المُثلى للعلاج بالهواء عالي الضغط بشكل كامل.
الخلاصة
هذه دراسة مثيرة للغاية. لأول مرة، نعلم أن حتى الضغوط الخفيفة دون أكسجين إضافي تزيد من إطلاق الخلايا الجذعية بنسبة ٢٠٠٪. ومن المرجح أن هذا يُجدي نفعًا نظرًا لتأثير الضغط المباشر على إنتاج الطاقة وخلايا نخاع العظم نفسها، مما يُحفز إطلاقها.
ومن خلال فهم منحنى الجرعة الهرمونية وتعبئة الخلايا الجذعية، أصبح بإمكان الباحثين والمتخصصين في المجال الطبي الآن استكشاف طرق جديدة لتحسين نتائج المرضى وتعزيز الطب التجديدي.